تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
قيل انّه ظاهر اختيار المفيد في المقنعة لكن يمكن دعوى الإجماع على كون المراد مطلق تذكية المحرم من الذبح نصّا وفتوى » . ومرجع الجمع الأوّل إلى حمل مستند المشهور على تحقق الذبح والقتل من المحرم وحمل روايات الحليّة على كون المراد بالإصابة مجرّد الأخذ والاستيلاء فقط وتحقق التذكية والذبح من المحلّ فيكون ارتباط الصيد بالمحرم انّما هو في مجرّد أخذه ثم تسليمه إلى المحلّ ليذبحه . ومرجع الجمع الثاني الذي احتمله الشيخ إلى حمل مستند المشهور على تحقق الذبح الخاص من المحرم من دون ان يكون شاملا للتذكية بالرمي أو بالكلب المعلم وشمول روايات الحليّة مضافة إلى مجرد الأخذ والاستيلاء للتذكية بأحدهما وعليه فيكون كل واحدة من الطائفتين شاملة للصورتين من الصور الأربع التي هي عبارة عن ذبح المحرم ما اصطاده بنفسه أو اصطاده غيره وازهاقه روح الصيد بالرمي أو الكلب المعلّم وأخذه واستيلائه على الصيد وتسليمه إلى المحلّ ليذبحه . لكنه أورد صاحب الجواهر - قده - على هذا الجمع بأنه يمكن دعوى الإجماع على كون المراد مطلق تذكية المحرم من الذبح نصّا وفتوى واستشكل عليه بأنّه لو قلنا باعتبار الإجماع فإنّما نقول به في المسائل الفقهية وامّا الإجماع في استظهار المراد الراجع إلى الفهم والاستنباط فليس بحجة لأنه ليس في المسألة الفقهيّة . أقول : بعد إخراج رواية الحلبي عن الروايات المخالفة لعدم كونها رواية عن المعصوم - عليه السلام - لعدم نقله عنه ولو بنحو الإضمار لا في الوسائل ولا في الكافي المطبوعين حديثا المشتملين على التذييلات والرجوع إلى المصادر الأصليّة بل نقل انه لم يكن موجودا في الكافي المطبوع وعليه فكيف رواه صاحب الجواهر عن الحلبي عنه - ع - الظاهر في أن المراد بمرجع الضمير هو أبو عبد اللَّه - عليه