شرح
وغير مشروع في غاية البعد لكن الإشكال في أن الحلبي لم ينقله عن المعصوم - عليه السلام - بل الظاهر كونه فتوى نفسه وان كان يبعده ان مثل الحلبي لا يصدر منه الفتوى الّا بما سمع منه - ع - خصوصا بعد عدم كون الفتوى في تلك الأزمنة مغايرة للفظ الصادر عنه - ع - بخلاف مثل زماننا كما لا يخفى .
هذه هي الروايات الدالّة على الجواز التي يشترك جميعها سوى الأخيرة التي ربما يتأمل في كونها رواية في التعبير بإصابة المحرم الصيد .
وامّا الأخيرة فالتعبير فيها انّما هو بالقتل وامّا الرواية الدالة على المنع فقد عرفت انّ العنوان المأخوذ فيها هو الذبح و - ح - ان قلنا بثبوت التعارض بين الروايتين وعدم إمكان جمع مقبول في البين فاللازم ترجيح دليل المشهور لأن الشهرة الفتوائية أوّل المرجحات في باب تعارض الخبرين كما قررنا في محلّه فلا محيص عن الالتزام بما عليه المشهور والحكم بالحرمة مطلقا محلّا كان أو محرما وان لم نقل بالمعارضة وقلنا بإمكان الجمع بينهما فاللازم ملاحظة وجه الجمع فنقول : يظهر من الجواهر إمكان الجمع بينهما بوجهين وينبغي أوّلا التعرض لعبارته ثم توضيحها ثم بيان ما أورد أو يمكن ان يورد عليه قال بعد ترجيح الطائفة الأولى بالشهرة العظيمة والإجماعات المحكية الجابرة على الطائفة الثانية وان كانت صحيحة : « خصوصا بعد عدم الصّراحة في دلالة البعض لاحتمال إرادة غير القتل من الإصابة فيكون المحلّ هو المذكّى له وان كان الذي رماه المحرم وكون الباء في « بالصيد » - يعنى الواقع في رواية الحلبي - للسببية والصيد المصدرية أي يتصدق لفعله الصيد على مسكين أو مساكين خصوصا بعد ضعف القرينة المزبورة باختلاف النسخة في قوله : يدفنه على ما قيل فان بدلها في أخرى « يفديه » أو المراد جزاء الصيد أو غير ذلك بل عن الشيخ احتمال التفصيل بين الذبح والتذكية بالرمي فالأوّل ميتة بخلاف الثاني الذي يمكن حمل النصوص عليه بل