شرح
وامّا ما يدلّ على جواز أكل المحلّ فعدّة روايات صحاح :
منها : رواية منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - رجل أصاب صيدا وهو محرم آكل منه وانا حلال ؟ قال : انا كنت فاعلا ، قلت له :
فرجل أصاب مالا حراما فقال ليس هذا مثل هذا يرحمك اللَّه انّ ذلك عليه « 1 » .
ومنها : رواية حريز قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن محرم أصاب صيدا أيأكل منه المحلّ ؟ فقال : ليس على المحلّ شيء إنّما الفداء على المحرم « 2 » .
ومنها : رواية معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل أصاب صيدا وهو محرم أيأكل منه الحلال ؟ فقال : لا بأس إنّما الفداء على المحرم « 3 » .
ومنها : رواية أخرى لمعاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنّه ينبغي له ان يدفنه ولا يأكله أحد وإذا أصاب في الحلّ فان الحلال يأكله وعليه الفداء « 4 » . قال في الوسائل بعد نقل الرواية عن الكليني : ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد بن عيسى عن معاوية بن عمّار مثله الّا ان في نسخة « يدفنه » وفي أخرى « يفديه » .
ومنها : رواية الحلبي قال المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين « 5 » . والظاهر أن المراد من الذيل هو التصدق بالصيد على المسكين فيدل على جواز اكله له والّا لا وجه لوجوبه بل جوازه واحتمال كون الباء للسببيّة بحيث كان المراد هو لزوم التصدق على المسكين لأجل الصيد الذي قتله حراما
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث ح - 3 .
( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث ح - 4 .
( 3 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث ح - 5 .
( 4 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث ح - 2 .
( 5 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب العاشر ح - 6 .