شرح
المحرم لذبحه فقط وامّا شموله لما إذا حصل موته بسبب الرّمي أو الكلب المعلّم بحيث لو لم يكن محرما لاتّصف بالتذكية فقد ذكر في الجواهر بعد ان حكى عن الشيخ احتمال التفصيل بين الذبح والتذكية بالرّمي بأن الأول ميتة بخلاف الثاني وعن قائل انه ظاهر اختيار المفيد في المقنعة : « يمكن دعوى الإجماع على كون المراد مطلق تذكية المحرم من الذبح نصّا وفتوى » ولكن الظاهر جريان المناقشة في هذا الكلام يأتي التعرض لها بعد إيراد الروايات المخالفة إن شاء اللَّه تعالى .
وامّا قوله : فهو ميتة فظاهره أنه ميتة حقيقة لأن الميتة في اصطلاح الشرع ليست خصوص ما مات حتف انفه وبالموت الطبيعي بل المراد بها غير المذكى فلا يكون في الشرع الّا عنوانان : المذكى والميتة فكل ما لم يكن مذكى بالتذكية الشرعية التي يعتبر فيها أمور مخصوصة كالتسمية واستقبال القبلة وفرى الأوداج الأربعة وغيرها من الأمور المعتبرة فيها يكون ميتة وعليه فلا وجه لاحتمال كون المراد هو التنزيل والتشبيه نظير قوله زيد أسد حيث لا محيص فيه عن التنزيل بل الظاهر كونه ميتة حقيقة وفي نظر الشرع لا منزل منزلتها لكن قوله بعده :
لا يأكله . . يحتمل ان يكون من باب التعرض لبعض آثار الميتة التي يقصد من الصيد نوعا وهو أكل لحمه من دون ان يكون ذلك موجبا للتقييد في قوله : فهو ميتة بل إطلاقه باق بحاله والجملة التي بعدها من باب ذكر الخاص بعد العام لأجل الاهتمام بالخصوصيّة ويحتمل ان يكون قرينة على اختصاص الحكم بالأكل وعدم جريان سائر أحكام الميتة عليه ولكن الظاهر هو الأوّل وعليه فلو لم يكن في البين الا هذه الرواية لكان مقتضاها ترتب جميع أحكام الميتة عليه لفرض تحقق موضوعها شرعا بنحو الحقيقة ولكن هنا روايات أخرى يأتي التعرض لها إن شاء اللَّه تعالى لعله يكون مفادها مخالفا مع هذه الرواية .