تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
في إطعامه فالحكم بالثبوت لا ينطبق الّا على كونه حراما له . كما انّ رواية وهب عن جعفر عن أبيه عن علي - عليهم السلام - قال إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام « 1 » . لا تصلح للاستناد إليها لضعف السند بوهب لأنه على تقدير كونه هو وهب بن وهب كما لا تبعد دعوى انصراف إطلاقه إليه فهو من أكذب البريّة وعلى تقدير عدم الانصراف يكون مردّدا بين الثقة وغيره . فيكون المستند الوحيد هو ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار عن الحسن بن موسى الخشاب عن إسحاق عن جعفر - ع - انّ عليّا - عليه السلام - كان يقول إذا ذبح المحرم الصّيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم ، وإذا ذبح المحلّ الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم « 2 » . والمراد من إسحاق هو إسحاق بن عمار المعروف الفطحي الثقة وامّا الراوي عنه وهو الحسن بن موسى فقد قال النجاشي انه من وجوه أصحابنا وحكى عن البهبهاني - قده - في التعليقة روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى ولم يستثنه ابن الوليد . وكيف كان فاستناد المشهور إليها يكفي في اعتبارها ولو فرض فيها ضعف من حيث السّند لكن صاحب المدارك قده - مال إلى القول بالحلّ نظرا إلى عدم اعتبار مثل هذه الرواية مما لا يكون رواتها إماميين عدولا خصوصا مع كون الروايات المقابلة صحاحا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى هذا بالنظر إلى السند . وأما من جهة الدّلالة فالمأخوذ في الرواية هو عنوان الذبح ولا إشكال في تحققه فيما إذا ذبح المحرم الصيد الذي اصطاده بنفسه أو اصطاده غيره وتصدى
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب العاشر ح - 4 . ( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب العاشر ح - 5 .