شرح
المقنعة : « ولا بأس ان يأكل المحلّ مما صاده المحرم وعلى المحرم فدائه على ما ذكرناه » ومثله نقل عن الباقين .
وعمدة مستند المشهور رواية إسحاق بن عمّار الآتية وامّا مرسلة ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال قلت له المحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه ؟ قال إذا يكون عليه فداء آخر قلت : فما يصنع به ؟ قال :
يدفنه « 1 » .
فمضافا إلى إرسالها وعدم تمامية ما اشتهر من أن مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده لعدم الدليل عليه بل الدليل على خلافه كما قرر في محلّه - انّ الاستدلال بها على الحرمة على المحلّ أيضا مبني على كون قول السائل : أيطعمه من باب الافعال وناظرا إلى إطعام الغير من دون فرق بين ان يكون محرما أو محلا بل الحكم في الجواب بثبوت فداء آخر عليه قرينة على كون المراد بالغير هو المحلّ فتدبّر لأنه لو كان القول المذكور من باب الثلاثي المجرد يكون السؤال ناظرا إلى جعله طعاما لنفسه الذي يكون محرما كما هو المفروض في الرّواية والظاهر أن عطف الطرح عليه قرينة على كون ذلك من باب الافعال لأن الطرح انّما هو سبب ناقص لتحقق أكل الغير والّا لا يبقى فرق بينه وبين الدفن الذي أمر به في الجواب ولا مجال لاحتمال كون الفداء الآخر ناظرا إلى خصوص قوله : أيطعمه فان الظاهر ثبوت الفداء على كلا التقديرين كما لا يخفى .
ودعوى : ان الرّواية في مقام وجوب الفداء الآخر على المحرم لو أطعمه المحلّ ولا تدل على الحرمة المطلقة وامّا أمره بالدفن لأجل الفرار عن الفداء .
مدفوعة بأنه لو كان الصيد المزبور حلالا على المحلّ لم يكن وجه لثبوت الكفارة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب العاشر ح - 3 .