تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
الإحرام ولا مجال معه لاحتمال التداخل أصلا ولو كان سبب الاستظلال شيئا واحدا كالمرض - مثلا - كالافطار في يومين من شهر رمضان . والظاهر انّ المستفاد من الروايات والفتاوى التداخل وعدم التكرّر لوضوح تكرر الاستظلال في مثل الشيخ الكبير والمريض سيّما إذا كان الإحرام من مسجد الشجرة الذي هو أبعد المواقيت ويكون الفصل بينه وبين مكة ما يتجاوز عن سبعين فرسخا وفي هذا المسير يتحقق الخروج والدخول في المحل كثيرا جدّا فإذا التزمنا بثبوت الكفارة لكل مرّة يلزم ثبوت مثل ثلاثين شاة في إحرام واحد وهذا مما يطمئن الإنسان بعدمه خصوصا مع عدم التعرض للزوم التكرير في شيء من الرّوايات المتقدمة مع وضوح الحاجة إلى البيان على تقديره بل بعضها ظاهر في عدم التكرر مثل ما يدل على أنه يفدي بشاة ويذبحها بمنى الظاهر في شاة واحدة مع كون مورده تكرر الاستظلال كما لا يخفى . هذا مضافا إلى صحيحة علي بن راشد الظاهرة في عدم اللزوم في إحرام واحد وفي اللزوم في إحرامين وقد عرفت انه مقتضى القاعدة وهي ما رواه قال قلت له - ع - جعلت فداك انه يشتدّ عليّ كشف الظلال في الإحرام لأنّي محرور يشتدّ علىّ حرّ الشمس فقال : ظلّل وأرق دما فقلت له دما أو دمين ؟ قال : للعمرة قلت انّا نحرم بالعمرة وندخل مكّة فنحلّ ونحرم بالحجّ قال : فارق دمين « 1 » . وقد نوقش في سندها بأن الراوي عن علي بن راشد هو محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني وقد ضعّفه الشيخ - قده - مضافا إلى انّ الرواية تكون مضمرة . ولكن يدفع المناقشة مضافا إلى ما عرفت من عدم كون مفاد الرواية مخالفا للقاعدة بل لولاها لكانت القاعدة تقتضي ذلك أنه قد وثق النجاشي وغيره
هامش
( 1 ) وسائل أبواب بقية كفارات الإحرام الباب السابع ح - 1 .