تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

[ الأوّل : صيد البرّ اصطيادا وأكلا ]

الأوّل : صيد البرّ اصطيادا وأكلا ولو صاده محلّ ، وإشارة ودلالة ، وإغلاقا وذبحا ، وفرخا وبيضة ، فلو ذبحه كان ميتة على المشهور وهو أحوط ، والطيور حتى الجراد بحكم الصّيد البرّي ، والأحوط ترك قتل الزنبور والنّحل ان لم يقصدا إيذائه ، وفي الصيد أحكام كثيرة تركناها لعدم الابتلاء بها ( 1 ) .
شرح
الرجل المذكور وهو باعتبار تبحره وتخصصه في هذا الفن يكون مقدّما على الشيخ الذي هو ذو فنون مع أنه ربما يقال إن منشأ تضعيف الشيخ هو استثناء ابن الوليد وتلميذه الصدوق روايات الرجل المذكور عن خصوص يونس بطريق منقطع أو ما ينفرد بروايته عنه والرواية التي رواها في المقام انما هي عن غير يونس فلا وجه لطرحها أصلا فالأقوى - ح - ما في المتن هذا تمام الكلام في التظليل وبعد البحث عنه نرجع إلى الترتيب المذكور في المتن . ( 1 ) في هذا الأمر الذي هو أوّل محرمات الإحرام بلحاظ ترتب أحكام كثيرة عليه خصوصا ما يتعلق بكفارته فقد جعل في الوسائل لخصوص كفارة الصيد فصلا وعقد فيه ما يتجاوز عن خمسين بابا ولكفارة سائر المحرمات فصلا آخرا جهات من الكلام : الجهة الأولى : في أصل حرمة صيد البرّ على المحرم والظاهر تحقق الإجماع عليه بل عن المنتهى انه قول كل من يحفظ عنه العلم ولم يحك الخلاف من غيرنا إلّا في بعض الفروع مثل ما حكى عن الشافعي وأبي حنيفة من الخلاف في أكل ما صاده المحلّ وذبحه من دون أمر ولا دلالة ولا إعانة . ويدلّ عليه قبل الإجماع الكتاب والسنة امّا الكتاب فقوله تعالى في سورة المائدة ( آية 95 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِإلى آخر الآية ، وفي الآية التي بعد هذه الآية :