تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ .وامّا السنّة فروايات مستفيضة بل ذكر في الجواهر انه يمكن دعوى القطع بمضمونها ان لم تكن متواترة اصطلاحا . الجهة الثانية : لا شبهة في حرمة الاصطياد والتعبير بالصيد انّما هو بملاحظته وان كان الجمع بين الصيد وبين الاصطياد لعلّه غير ملائم ولذا جعل صاحب الجواهر التعبير بالاصطياد قرينة على كون عبارة الشرائع هو المصيد بعد حكايتها عن نسخة ثاني الشهيدين وكيف كان فلا إشكال في حرمة الاصطياد . وامّا حرمة سائر الأفعال المتعلقة بالصيد المذكورة في المتن ومثله فيدل عليه الكتاب بملاحظة ان الصيد في الآية الأولى لا بد وان يراد منه المصيد بلحاظ النهي عن قتله ضرورة ان ما يجري فيه القتل انّما هو الحيوان والظاهر - ح - ان المراد بالصيد في الآية الثّانية ما يراد منه في الآية الأولى وان كان الظاهر ابتداء ان يكون المحرم هو فعل المكلف لكن الآية الأولى قرينة على تعلق الحرمة بنفس الحيوان المصيد خصوصا مع تقابله مع صدر الآية الدال على حلية صيد البحر وطعامه وعليه فالمقام نظير قوله تعالىحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُالآية وسائر الموارد التي تعلق التحريم بنفس العين الخارجيّة ومن الظاهر أن متعلق التحريم في مثل هذه الموارد جميع الأفعال المتعلقة بالعين المحرّمة فتدل الآية في المقام مضافا إلى حرمة الاصطياد على حرمة الأكل من الصيد ولو كان الصائد محلا ولم يكن المحرم دخيلا في صيده بوجه وكذا حرمة الإشارة والدّلالة المؤثرتين في تحقق الاصطياد وقد حكى عن صاحب المدارك في الفرق بين الإشارة والدلالة ان الأولى أخص
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 308 | الشيخ فاضل اللنكراني