تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
المقيّد الأخذ بما يدل على تعيّن الشاة والحكم بلزوم إراقة دمها . نعم قد عرفت في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى - عليهما السلام - انه بعد ما سوّغ له الامام - ع - التظليل وحكم عليه بوجوب الكفارة انّ الراوي عن علىّ قال : فرأيت عليّا إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفارة الظلّ « 1 » . وقد حمله جملة من الأصحاب على الاستحباب لكنه ربما يقال : انه لا وجه له لأنه بعد ما كان ظاهر الروايات تعين الشاة لا يكون غيرها مجزيا ولو كان إبلا وفعل علي بن جعفر لا يكون حجة ولعلّه اجتهاد منه غير متبع عندنا . ويبعد هذا القول انّ مثل علي بن جعفر مع شدّة اتصاله بالإمام - ع - وكثرة رواياته عنه الحاكية عن إحاطته بالأحكام والمسائل لا يكاد يخفى عليه مثل ذلك خصوصا مع التفاوت الفاحش بين قيمتي البدنة والبقرة وعليه فالظاهر هو الحمل على الاستحباب ثم إن الظاهر أن قوله - قده - في المتن ، على الأحوط راجع إلى أصل كفارة الاستظلال لا خصوص ما إذا كان عن عذر لما عرفت من عدم دلالة شيء من الروايات على ثبوت الكفارة للتظليل المحرّم غير الجائز والوجه في الاحتياط دون الفتوى امّا وجود الرواية الدالة على التصدق وامّا إطلاقات الكفارة والدّم التي يبعد تقييدها مع كثرتها فتدبّر . الجهة الرّابعة : في تكرّر الكفارة بتكرر الاستظلال وعدمه ومحل الكلام انّما هو التكرر بالتكرر في إحرام واحد ضرورة انّه إذا كان في إحرامين ولو كانا لعمرة التمتع وحجّه المرتبطين اللذين يعدّان عملا واحدا كما مرّ مرارا لا خفاء في التعدّد لتعدّد
هامش
( 1 ) وسائل أبواب بقيّة كفارات الإحرام الباب السادس ح - 2 .