شرح
لا يظلّل الّا من علّة أو مرض « 1 » .
ورواية إسماعيل بن عبد الخالق قال سألت أبا عبد اللَّه - ع - هل يستتر المحرم من الشمس ؟ فقال لا الّا ان يكون شيخا كبيرا أو قال ذا علّة « 2 » .
وأصرح من الكلّ رواية زرارة قال سألته عن المحرم أيتغطّى ؟ قال امّا من الحرّ والبرد فلا « 3 » . والسؤال فيها في نفسه وان كان يحتمل فيه ان يكون عن تغطية الرأس التي هي محرم آخر على الرجال غير الاستظلال كما عرفت الّا ان الجواب بلحاظ قوله - ع - من الحرّ يدل على كون المراد الاستظلال فتدبّر ومقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد حمل الطائفة الأولى على الأذية التي لا تتحمل عادة وتكون مشقة وحرجا .
ثم إن كثيرا من الروايات المتقدمة كما تدل على الجواز في مورد الاضطرار كذلك تدل على ثبوت الكفارة وقد مرّ انه لا منافاة بين الجواز بحسب الحكم الثانوي وبين ثبوت الكفارة بوجه .
الجهة الثالثة : في جنس الكفارة وقد ظهر لك بملاحظة الروايات المتقدمة أنّها بين ما يدلّ على لزوم الكفارة بعنوانها وما يدل على لزوم إراقة الدّم وما يدل على لزوم الفدية بشاة وما يكون ظاهره لزوم التصدق بمدّ لكلّ يوم وحيث إن الأخيرة رواية واحدة رواها علي بن أبي حمزة البطائني عن أبي بصير وعليّ المذكور كذاب معروف فلا مجال للاستناد بها بل اللازم طرحها وعليه فمقتضى قاعدة حمل المطلق على
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والسّتون ح - 8 .
( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والسّتون ح - 9 .
( 3 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والسّتون ح - 14 .