شرح
من الثانية لصدق الدلالة على الكتابة وغيرها واختصاص الإشارة بالإشارة الخارجية المتحققة بعضو من أعضاء البدن كاليد والعين والرأس أو بغيره كالإشارة بالعصا .
وفي هذا الفرق وان كان نظر بلحاظ أن المغايرة بالعموم والخصوص المطلق لا تصحّح العطف لأن ذكر العام يغني عن الخاص الّا انه حيث لا يكون الحكم متعلقا بالعنوانين بل يشمل كل ما له مدخلية في تحقق الاصطياد ولو كان مثل وضع سلاح الصائد في يده فضلا عن إعطاء السّلاح إياه فلا يهم البحث والتعرض الّا انه يأتي في البحث عن مفاد صحيحة الحلبي ما يدل على الفرق بينهما .
وامّا السّنة فتدل على حرمة ما ذكر كلّا أو بعضا روايات أجمعها وأشملها :
صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : لا تستحلّن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ولا تدلّن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر اليه فيستحلّ من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمّده « 1 » .
وفي الصحيحة بعد لزوم تقييد الصيد فيها بالصيد البرّي بمقتضى الآية الدالة على حلّية صيد البحر وطعامه والروايات الآتية الواردة في ذلك وبعد ظهور الفقرة الأولى كالآية المتقدمة في عدم حليّة شيء من الأفعال المتعلقة بالصيد من الأمور المذكورة في المتن وغيرها مما أشرنا إلى بعضها لوضوح كون المراد من الصّيد فيها هو المصيد لا الاصطياد تلزم الإشارة إلى نكتتين :
إحديهما : انه بعد دلالة الفقرة الأولى على سعة دائرة الحرمة وعمومها لكل فعل يتعلّق بالصيد يكون التعرض لحرمة الدلالة والإشارة من قبيل ذكر الخاص بعد العام والوجه فيه لعلّه كونهما من الافراد الخفيّة المفتقرة إلى التنبيه والبيان لأن
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الأوّل ح - 1 .