تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
لا محيص عن الوقوع في فضاء لا يكون له سقف ودعوى تعارف حركة السير والقوافل في الليل ممنوعة في نفسها لما عرفت من دلالة روايات كثيرة على عدم جواز الاستتار عن الشمس وعلى الأمر بالاضحاء ومقتضاها شيوع الحركة في النهار وكيف كان فمقتضى ما ذكرنا انه لا مجال للاعتماد على هذا الإطلاق أصلا . وطائفتان منها تدلان على حرمة التظليل أو الاستظلال وقد قيل إن الكلمتين مأخوذتان من الظلّة وهي شيء يستتر به من دون فرق بين ما إذا كان ما يستتر منه شمسا أو حرّا أو بردا أو مطرا أو ريحا أو مثلها ولا يختصّ بالشمس بل ربما يقال إن الشمس مستظلة أي في السحاب مستترة ويدل على ذلك مضافا إلى اللغة جملة من الروايات التي عبّر فيها بالاستظلال من غير الشمس مثل ما رواه في الاحتجاج عن محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري انه كتب إلى صاحب الزمان ( عج ) وسأله عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه وما في محمله ان يبتلّ فهل يجوز ذلك ؟ الجواب إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم « 1 » . ورواية عثمان بن عيسى الكلابي قال قلت لأبي الحسن الأوّل - عليه السلام - ان علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد ان يحرم فقال ان كان كما زعم فليظلّل ، وامّا أنت فاضح لمن أحرمت له « 2 » . وغير ذلك من الروايات الواردة في كفارة التظليل المشتملة بعضها على استعمال هذه الكلمة في غير الشمس نعم استثني القائل موردا من الحكم بالحرمة بعد جعله فرضا نادرا جدّا
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع والستون ح - 7 . ( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والستون ح - 13 .