شرح
اختصاص هذه المادة بالنهار وعدم شمولها لليل حتى بالإضافة إلى القمر في الليالي المقمرة التي تتبع الظلّ العرفي .
الأمر الثاني : انّ مسألة التظليل في الليل من المسائل التي كانت مبتلى بها من قديم الأيام ومن زمان صدور الروايات إلى يومنا هذا من دون فرق بين ان يكون المركب هو مثل المحمل أو مثل السّيارة المتداولة في هذه الأيام أو الطيارة وعليه لو كانت حرمة التظليل شاملة لليل ولم تكن مختصة بالنهار لكان اللازم الإشارة بل التصريح بالتعميم في الرّوايات مع أنه لم يرد في شيء منها لا سؤالا ولا جوابا ولا ابتداء بل ولم تقع الإشارة إليه في كلمات الفقهاء من المتقدمين والمتوسطين ودعوى ان عنوان التظليل وشبهه شامل للتظليل في الليل مدفوعة مضافا إلى ما عرفت في الأمر الأوّل من دلالة اللغة على الاختصاص بالنّهار بأنه على تقدير الشمول والعموم لم يكن بمثابة من الوضوح بحيث لا تكون حاجة حتى إلى الإشارة إليه بل يظهر من كلمات بعض الفقهاء الاختصاص قال الشهيد في محكي الدروس : « فرع : هل التحريم في الظلّ لفوات الضحى أو لمكان السّتر فيه نظر لقوله - ع - : اضح لمن أحرمت له والفائدة فيمن جلس في المحمل بارزا للشمس وفيمن تظلّل به وليس فيه » وفي كشف اللثام يعني يجوز الأوّل على الثاني دون الأوّل والثاني بالعكس . ثم قال فيهما وفي الخلاف لا خلاف ان للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه ما لم يمسّه فوق رأسه وعن نسخة « ما لم يكن » وقضيته اعتبار المعني الثاني .
وأنت خبير بان مورد كلا الاحتمالين والثمرة الحاصلة في البين انّما هو النّهار من دون إشارة إلى الليل أصلا .
الأمر الثالث : انّك عرفت ان الروايات الواردة في المقام على خمس طوائف والظاهر أن المتأمل فيها يحصل له الاطمئنان بأنّ الحكم من هذه الجهة ليس الّا