تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
حكما واحدا متعلقا بعنوان واحد ويؤيده بل يدل عليه عدم التعرض في شيء من كلمات الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين - الّا لعنوان واحد فيما يرتبط بالتظليل ولا إشارة فيه فضلا عن الصراحة بثبوت حكمين وتعلّقهما بعنوانين أو أحكام ثلاثة - مثلا - متعلقة بعناوين ثلاثة كذلك وعليه فاحتمال كون لزوم تحمل المطر وعدم الممانعة عن اصابته الّا عند الضرورة كما حكى عن بعض المتأخرين زائدا على حرمة التظليل لا وجه له أصلا كما أن ما افاده بعض الأعاظم من المعاصرين على ما في تقريرات بحثه من أن المحرم حال الإحرام عنوانان بالاستقلال أحدهما الاستتار من الشمس بإيجاد ما يظل به والالتجاء به أو التسبب والتعمد في الاستظلال وان لم يكن إيجاد المظلة بيده وثانيهما التظليل بالقبة والهودج والكنيسة وما يضاهيها في النهار والليل في اليوم الذي فيه غيم أو لم يكن وقد يفترق كل من العنوانين عن الأخر كما قد يجتمع ليس على ما ينبغي بعد ما عرفت من كون التأمل في الروايات وملاحظة الفتاوى يقتضيان بعدم ثبوت غير حكم واحد في هذا المقام . الأمر الرّابع : ان عنوان التظليل الذي يكون متعلقا للحرمة يراد به التظليل الفعلي الحالي وهو إيجاد المانع عن وقوعه في معرض الشمس ببروزه لها وإطلاق المظلة على مثل الخيمة ليس بلحاظ كونها كذلك حتى في الليل والغيم بل بلحاظ كونه موجبا لتحقق الظل في مقابل الشمس فلا يصدق على الوقوع تحتها عنوان التظليل إلّا في مورد وجود الشمس . الأمر الخامس : انّه وان كان مفاد جملة من الروايات عدم جواز الاستظلال من المطر وثبوت الكفارة فيه كرواية الحميري المتقدمة التي نقلها في الاحتجاج والمكاتبة المضمرة لعلي بن محمد قال : كتبت اليه المحرم هل يظلل على نفسه إذا اذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا ؟ فان ظلّل هل يجب عليه الفداء أم