تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
مجال كما عرفت . ثم إنه هل يختص حرمة الاستظلال في حال السير والحركة بما إذا كان الظلّ سائرا معه أيضا كسقف السيارة والقبة والكنيسة أو يعمّ الظلّ الثابت والمستقرّ كالظلّ الحادث من القناطير المضروبة على الجادة التي لا محيص من العبور من تحتها خصوصا إذا كان في السّيارة وكالعبور بعد الإحرام لحج التمتع في مسجد الحرام عند المقام - مثلا - وفي حجر إسماعيل من تحت واحد من السقوف المحيطة بفضاء المسجد لغرض السير إلى عرفات بلا فصل وكالعبور من تحت الأشجار التي لها ظلّ وفي زماننا العبور من الجادة التي تسمّى في الفارسية ب « تونل » في المسألة وجهان بل قولان فالمحكيّ عن فخر المحققين في شرح الإرشاد القطع بانّ المحرم عليه سائرا انّما هو الاستظلال بما ينتقل معه كالمحمل امّا لو مرّ تحت سقف أو ظل بيت أو سوق أو شبهه فلا بأس . لكن المحكيّ عن كشف اللثام انه بعد ما حكى كلام الفخر قال : أكثر هذه تدخل في الضرورة . أقول لازم الالتزام بالدخول في الضرورة ان يقال أوّلا بانحصار الجواز بما إذا كان الطريق منحصرا بذلك ولم يكن هناك طريق لا يشتمل على السقف أو مثله كالأشجار وثانيا بترتب الكفارة عليه لما سيأتي من أن الضرورة المسوغة للتظليل لا تؤثّر في ارتفاع وجوب الكفارة الّا ان يقال بأن أدلة الكفارة قاصرة عن الشمول لهذا النوع من الضرورة . وكيف كان فالظاهر هو القول بالجواز لأنه مضافا إلى قصور أدلة حرمة التظليل عن الشمول لهذا القسم من الظل خصوصا إذا قلنا بان معنى التظليل عبارة عن إيجاد الظلّ واحداثه لا الوقوع تحته مطلقا استمرار السيرة العمليّة على فعله كما يظهر من الموارد التي ذكرناها ولم يقع في شيء من النصوص والروايات الرّدع عنها والتنبيه إلى حرمته كما لا يخفى .