شرح
ومنها : إطلاق أدلّة وجوب الاضحاء خصوصا ما اشتمل منها على التعليل بان الشمس تغرب بذنوب المجرمين الظاهرة في لزوم الاضحاء إلى غروب الشمس مع انّها لا تكون فوق الرأس إلى الغروب بل في أحد الجانبين وهذا لا يفرّق فيه بين ان يكون التعليل راجعا إلى المنع في صورة الاختيار وعدم الضرورة كما ربما يحتمل في بعض الروايات أو إلى الجواز عند الضرورة والاشتداد كما هو ظاهر رواية ابن المغيرة المتقدمة في هذه الطائفة .
نعم ربما يجعل خلو اخبار التكفير مع التظليل للضرورة عما لا يكون فوق الرأس دليلا على المنع أيضا لأنه لو كان جائزا اختيارا وجب الاقتصار عليه إذا اندفعت به الضرورة .
ولكن يدفعه - كما في الجواهر - انّ محطّ النظر في اخبار التكفير انّما هو بيان ثبوت الكفارة في التظليل المحرّم الذي يجب ان يجتنبه المحرم في حال الاختيار واما في أيّ محلّ يكون محرّما ومع أية كيفية فلا دلالة لهذه الاخبار عليه أصلا .
وعلى ما ذكرنا فاللازم الالتزام بالحرمة مطلقا سواء كان فوق الرأس أو أحد الجانبين نعم هنا روايتان جعلهما صاحب الجواهر - قده - موميا إلى الكراهة أو شاهدا عليها :
إحديهما : رواية قاسم الصيقل المتقدمة في روايات الطائفة الرابعة نظرا إلى أن تشديد أبي جعفر - ع - في الظلّ وامره بقلع القبة والحاجبين ظاهر في الزيادة على الواجب وانه كان المفروغ عنه عند الراوي ان الواجب هو قلع القبة دون الحاجبين اللذين عرفت ان المراد بهما هما الساتران من جانبي المحمل بل جعل صاحب الجواهر هذه المفروغية شاهدة على صحة الإجماع الذي ادّعاه العلامة وقيد به الإطلاقات المتقدمة المانعة عن الاستتار أو الآمرة بالاضحاء .