شرح
ولكن : يرد عليه ان الرواية لا تكون معتبرة من حيث السند لأنّ قاسم الصيقل بهذا العنوان أو مع وقوع « الابن » بينهما لا يكون موردا للتوثيق الخاص ولا لتوثيق العام كالوقوع في اسناد كتاب « كامل الزيارات » أو كتاب « تفسير علي بن إبراهيم » فلا مجال للاعتماد عليه في تقييد تلك الإطلاقات الكثيرة وان كان لا محيص عن التقييد لو فرض اعتبارها لعدم تحقق التنافي العرفي والتعارض العقلائي بين المطلق والمقيد بوجه كما قد حقق في محلّه .
ثانيتهما : صحيحة سعيد الأعرج المتقدمة في روايات الطائفة الثالثة الدالة على النهى عن الاستتار من الشمس بعود وبيده الّا من علّة وقد عرفت ان صاحب الوسائل حملها على الكراهة بالإضافة إلى اليد ولعلّ وجهه دلالة بعض الروايات المتقدمة على أنه - ص - ربما يستر وجهه بيده وقد عرفت ان المتعارف في التظليل في ستر بعض البدن البعض هو ستر الوجه باليد هذا ولكن - بعد توجيه الكراهة في عمل الرّسول - ص - بأنه لعلّه كان لإزالة شبهة الحرمة ودفع توهم ان حرمة التظليل شاملة لهذا القسم منه وعليه فمقتضى القاعدة الصدور أحيانا لا مستمرا ولعلّه يدل عليه كلمة « ربما » في الرواية الحاكية لعمل الرسول بناء على أن يكون مفاده التقليل لا التكثير كما ربما يؤيده نفي البأس عن ستر الوجه بالذراع كما في بعض الروايات المتقدمة وهي صحيحة معاوية بن عمار المذكورة في الطائفة الثالثة .
نقول إن حمل الرواية على الكراهة بالإضافة إلى اليد لا يصير قرينة على حملها عليها بالنسبة إلى العود أيضا بل الظاهر حفظ ظهور النهي في الحرمة فيه خصوصا بعد إطلاق عنوان الاستتار المحرّم وإلغاء الخصوصية عن الاستتار بالثوب المحرّم أيضا وانه لا خصوصية للثوب وتؤيده المقابلة بينه وبين أبعاض الجسد كما لا يخفى .