شرح
على الجواز مضافا إلى الأصل ودعوى الإجماع بل فوقه المتقدمة في كلام المنتهى صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول لأبي وشكا اليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذّى به فقال : ترى ان استتر بطرف ثوبي ؟ قال لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك « 1 » . ولعلّ الاستدلال بها مبني على أن المراد بإصابة الرأس هو وقوع طرف الثوب فوق الرأس فتدل الصحيحة على نفي البأس مع عدم وقوعه فوقه مع أنه من الواضح انّ الإصابة تغاير الفوقية والمقصود من الإصابة هي تحقق ستر الرأس بذلك الذي هو محرّم آخر على الرجل المحرم غير التظليل المحرّم عليه وعليه فالمراد من عدم البأس هو عدم البأس مطلقا بالإضافة إلى ما هو محل البحث من دون فرق بين الفوق وغيره ولا بد - ح - من أن يقال بكون مورد الرّواية صورة الضرورة كما في الوسائل وغيرها ولا ترتبط بالمقام هذا وربما يقال إن الفوقية مأخوذة في مفهوم التظليل المحرّم على الرجال ولكنه ممنوع وسيأتي تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى .
وامّا ما يستفاد منه المنع فعدّة أمور :
منها : إطلاق أدلة حرمة الاستتار عن الشمس خصوصا ما وقع فيه المقابلة بين الاستتار عنها بثوب ونحوه وبين ستر بعض الجسد بعضا مثل رواية المعلّى بن خنيس المتقدمة في الطائفة الثالثة فإنه - مضافا إلى أن مقتضى إطلاق الاستتار عن الشمس بثوب ونحوه هو الاستتار عنها بالإضافة إلى أحد الجانبين لعدم كون الشمس واقعة في الفوق في جميع أزمنة النهار - ان تعارف ستر الوجه باليد كما عرفت ان رسول اللَّه - ص - ربما يستره بها يؤيد شمول الإطلاق لهذه الصّورة لأن ستر الوجه باليد انما يكون نوعا مع كون الشمس في أحد الجانبين .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع والسّتون ح - 4 .