تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
قال في الأوّل : « يتحقق التظليل بكون ما يوجب الظلّ فوق رأسه كالمحمل فلا يقدح فيه المشي في ظلّ المحمل ونحوه عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه وان كان قد يطلق عليه التظليل لغة وانما يحرم حالة الركوب فلو مشى تحت الظل كما لو مر تحت الحمل والمحمل جاز » . وقال في الثاني بعد قول الشهيد : والتظليل للرجل الصحيح سائرا : « فلا يحرم نازلا إجماعا ولا ماشيا إذا مرّ تحت المحمل ونحوه ، والمعتبر منه ما كان فوق رأسه فلا يحرم الكون في ظلّ المحمل عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه » . وما يمكن ان يكون مستندا لهذا القول روايتان : إحديهما : رواية الاحتجاج المتقدمة المشتملة على سؤال محمد بن الحسن الشيباني عن موسى بن جعفر - ع - بقوله : أفيجوز أن يمشي تحت الظّلال مختارا وجوابه - ع - بقوله : نعم « 1 » . ثانيتهما : صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال كتبت إلى الرّضا - عليه السلام - هل يجوز للمحرم ان يمشي تحت ظلّ المحمل فكتب نعم « 2 » لكن الأولى مرسلة غير معتبرة مضافا إلى عدم وضوح دلالتها كما يأتي بيانه في الصحيحة وان كان بينهما فرق من جهة إضافة الظل في الصحيحة إلى المحمل وعدمها في هذه الرواية . والثانية وان كان ظاهرها في بادي النظر هو المشي تحت ظلّ المحمل بحيث يكون ما يوجب الظلّ فوق رأسه في حال المشي الّا انه عند التأمل قد يمنع الظهور في ذلك لأنّ المشي بهذه الكيفية تحت ظل المحمل قلّما يتحقق في الخارج فإن
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السادس والسّتون ح - 6 . ( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع والسّتون ح - 7 .