شرح
الطّائفة الخامسة : ما يدلّ بظاهره على الأمر بالاضحاء مثل :
رواية عثمان بن عيسى الكلابي قال قلت لأبي الحسن الأوّل - عليه السلام - ان علىّ بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد ان يحرم ، فقال : ان كان كما زعم فليظلّل ، وامّا أنت فاضح لمن أحرمت له « 1 » .
قال في الوافي بعد نقل الرواية : « فاضح لمن أحرمت له في الصّحاح : يرويه المحدّثون بفتح الألف وكسر الحاء ، وقال الأصمعي انّما هو بكسر الألف وفتح الحاء من ضحيت أضحى لأنه إنما أمره بالبروز للشمس ومنه قوله تعالىوَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ».
وصحيحة حفص بن البختري وهشام بن الحكم جميعا عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال إنه يكره للمحرم ان يجوز ثوبه انفه من أسفل وقال اضح لمن أحرمت له « 2 » .
ورواية عبد اللَّه بن المغيرة قال سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الظلال للمحرم فقال : اضح لمن أحرمت له قلت انى محرور وانّ الحرّ يشتدّ علىّ فقال : اما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المجرمين « 3 » . وهذه الرواية تؤيد الاحتمال الثاني من الاحتمالين اللذين ذكرناهما في الرواية الأولى من الطائفة الأولى فتدبّر .
والمستفاد من مجموع الروايات انه لا تنبغي المناقشة في أصل الحكم بنحو الإجمال الذي كان هو المقصود في الجهة الأولى .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والستون ح - 13 .
( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الواحد والستون ح - 2 .
( 3 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرّابع والسّتون ح - 11 .