تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
الجهة الثانية : في اختصاص الحكم بالرجل المحرم وعدم شموله للنساء وكذا للصبيان وقد وقع التصريح بذلك في جملة من الروايات المتقدمة كصحيحة محمد بن مسلم المذكور في الطائفة الرابعة ورواية جميل بن دراج التي توهم دلالتها على الجواز للرجال أيضا وقد تقدم منعه وصحيحة هشام بن سالم المذكورة في الطائفة الرابعة أيضا وغيرها فلا مجال للارتياب في الاختصاص بالرجال . الجهة الثالثة : في ما تعرض له في المتن في ذيل هذا الأمر وهو انّه هل يجوز الاستظلال بما لا يكون فوق الرأس كالاستظلال من أحد الجانبين في المحمل أو في السفينة أو في السّيارة في زماننا هذا مع عدم السقف لشيء منها أو يحرم هذا النحو أيضا من الاستظلال في حال السير والحركة فالمحكي عن الخلاف والمنتهي جوازه بل في الثاني نسبته إلى جميع أهل العلم قال : « وإذا نزل جاز أن يستظلّ بالسقف والحائط والشجرة والخباء والخيمة ، فإن نزل تحت شجرة طرح عليها ثوبا يستتر به ، وان يمشي تحت الظلال ، وان يستظلّ بثوب ينصبه إذا كان سائرا ونازلا ، لكن لا يجعله فوق رأسه سائرا خاصة لضرورة أو غير ضرورة عند جميع أهل العلم » وفي العبارة وان كان تشويش لأن المفروض في أوّل الكلام صورة النزول وهو لا يجتمع مع الذيل الدالّ على جواز الاستظلال بثوب ينصبه سائرا ونازلا الّا انه لا مجال للمناقشة في دلالتها على الجواز فيما إذا لم يكن فوق رأسه وقد وقع التعبير بالفوق في المتن في أوّل الأمر ولا يبعد ان يكون مثل تعبير المحقق في الشرائع بقوله : تظليل المحرم عليه ناظرا إلى الفوقية لظهور كلمة « على » فيها وكيف كان فما استدل به
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 284 | الشيخ فاضل اللنكراني