تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

[ مسألة 37 - حرمة الاستظلال مخصوصة بحال السّير وطيّ المنازل ]

مسألة 37 - حرمة الاستظلال مخصوصة بحال السّير وطيّ المنازل من غير فرق بين الراكب وغيره ، وامّا لو نزل في منزل كمنى أو عرفات أو غيرهما فيجوز الاستظلال تحت السقف والخيمة وأخذ المظلة حال المشي فيجوز لمن كان في منى ان يذهب مع المظلة إلى المذبح أو إلى محلّ رمى الجمرات وان كان الاحتياط في الترك ( 1 ) .
شرح
وعليه فلا دلالة لهذه الرواية على الكراهة فيما هو محل البحث فالرواية الأولى غير معتبرة من حيث السند والثانية غير ظاهرة الدلالة فكيف يمكن ان تكونا شاهدتين على الكراهة . والانصاف أن المسألة مشكلة جدّا من جهة انحصار الأدلة اللفظية الواقعة فيها بما يدل على المنع ولو بنحو الإطلاق وعدم ثبوت دليل على التقييد في مقابلها ومن جهة انّ الإجماع المنقول وان لم يكن حجة على ما قرّر في علم الأصول الّا انّ دعواه من مثل العلامة خصوصا مع إضافة الحكم بذلك إلى جميع أهل العلم الظاهر في علماء المسلمين بأجمعهم وكذا الشيخ في الخلاف على ما حكى تبعد أن تكون خالية عن المستند فاللازم ان يقال مع ملاحظة ما افاده صاحب جامع المقاصد من أن نقل الشيخ والمصنف - يعني العلامة - الإجماع على الجواز لا سبيل إلى ردّه ومع ملاحظة جعل الإجماع قرينة على تقييد الإطلاقات الناهية كما في الجواهر بان مقتضى الاحتياط وان كان هو الاجتناب الّا ان الجواز غير خال عن القوة كما أفيد في المتن . ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في أمرين : الأوّل : انه هل الحكم بحرمة الاستظلال يختص بالراكب أو يعمّ الماشي أيضا مقتضى إطلاق جملة من العبارات الدالة على جواز المشي تحت الظّلال الأوّل وقد صرّح الشهيد الثاني بذلك في كتابيه « المسالك والروضة » :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 288 | الشيخ فاضل اللنكراني