تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
الظاهرة في الوجوب واشتمال الرواية على لبس الخفين مع عدم وجدان نعلين لا يصير قرينة على كون المفروض في الجملة التي موضوعها عدم الرداء مع كونه من ثوبي الإحرام ويعتبر لبسهما في حاله لبس المخيط في حال الإحرام والترخيص فيه خصوصا مع لزوم رعاية النكس والقلب فالإنصاف ظهور الروايات في البدلية الاضطرارية . كما أنه لو فرض كونه فاقدا للثوبين معا يتحقق الانتقال ، إلى مثل القباء أو القميص الذي يستر ما يستره الثوبان المعهودان لأنّ القباء وكذا القميص المتداول بين الاعراب حتى اليوم كما أنه يستر المنكبين كذلك ، يستر ما بين السرّة والركبة فكل منهما يقوم مقام الثوبين ولا دلالة لما ورد فيه الصريح بعدم كونه واجدا للرداء على كونه فاقدا له فقط بل فقدانه يجتمع مع فقدان الإزار أيضا ولعلّه لذا جعل المحقق في الشرائع مفروض المسألة ما عرفت فلا مناقشة في هذا الفرض أيضا وامّا لو فرض كونه فاقدا للإزار فقط دون الرداء من جهة كون المقدار المعتبر في ستر الرداء أقل من المقدار المعتبر في ستر الإزار والموجود لا يكون وافيا بالثاني فعن المسالك جواز لبس القباء معه أيضا فهل مراده جواز لبسه بنحو يستر المنكبين أيضا فالمفروض ان الرّداء موجود فلا يشابه الفرضين الأولين أو ان مراده جواز لبسه مكان الإزار بحيث يتزر بالقباء فيمكن الموافقة معه نظرا إلى إلغاء الخصوصية من الرواية الدالة على الانتقال إلى السراويل مع فقد الأرش وهي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عنيه السلام - قال : لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم الّا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ولا سراويل الّا ان لا يكون لك إزار ولا خفّين الّا ان لا يكون لك نعلين « 1 » . لكن الأنسب - ح - ذكر السراويل دون القباء وكيف كان
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس والثلاثون ح - 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 266 | الشيخ فاضل اللنكراني