تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
القدم ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظهره لباطنه « 1 » . وهذه الرواية مثل رواية عمر بن يزيد المتقدمة الخالية عن عنوان الاضطرار والتعرض لوجوب لبس القباء مع عدم الرداء الظاهر في حال وجوب لبس الثوبين الذي هو حال شروع الإحرام قبل النيّة والتلبية . ومنها : غير ذلك من الروايات المشتملة على المضامين المتقدمة . إذا عرفت ذلك فالكلام يقع من جهات : الجهة الأولى : انه لا شبهة في أن المستفاد من الروايات خصوصا ما وقع فيه التصريح بعدم كونه واجدا للرداء ان القباء أو القميص بدل اضطراري للرداء يقوم مقامه مع عدمه ومرجعه كما عرفت الدم سقوط التكليف بلبس الرداء مع عدمه رأسا بل يتحقق الانتقال إلى مثل القباء غاية ، الأمر مع التغيير في كيفية لبسه بنحو يأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى وامّا ما يوهمه ظاهر عبارة الشرائع المتقدمة من كون جواز لبس القباء في مورد عدم وجدان الثوبين الإزار والرداء معا فالظاهر عدم كونه مقصودا له خصوصا مع ما عرفت من تصريح بعض ، الروايات بعدم وجدان الرّداء فالظاهر أنه لا مجال للشبهة في هذا الكرض في الانتقال وامّا ما افاده صاحب جامع المدارك من أن الذي يظهر من اخبار الباب أن لبس القباء مقلوبا ليس من باب البدلية من ثوبي الإحرام بل النظر إلى الترخيص في لبس المخيط الممنوع في حال الإحرام فلا يناسب ذكره في هذا المقام والشاهد على هذا ترخيص لبس الخفين مع عدم وجدان نعلين فيرد عليه المنع بل الظاهر دلالتها على البدلية
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام أورد صدره في باب 51 ح - 5 وذيله في باب 44 ح - 7 .