تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
هو حال الإحرام والنية والتلبية فموردها عدم وجدان الرداء حال الإحرام الذي هو محلّ البحث في المقام والتعبير عنه بالاضطرار كما في المتن تبعا لكثير من الروايات الواردة في هذه المسألة انّما هو لأجل كون الحكم الأولى هو الرّداء ومع فقده ينتقل إلى القميص أو القباء كما في التيمم بالإضافة إلى الوضوء وبعبارة أخرى لو لم تكن الروايات الواردة في المقام كان مقتضى القاعدة عدم وجوب لبس الرداء ولا شيء آخر لكونه فاقدا له والمكلف به غير مقدور فيكون معذورا في مخالفة التكليف بوجوب لبس الثوبين خصوصا بعد كونه تكليفا مستقلا ولا يكون دخيلا في صحة الإحرام ومن هذه الجهة يفترق عن مسألة التيمّم وعليه فالقاعدة لا تقتضي الانتقال إلى مثل القباء بل تقتضي سقوط التكليف الّا ان الروايات تدل على الانتقال . وكيف كان فهذه الصحيحة مدلولها انه في حال الإحرام يقوم القميص أو القباء مقام الرداء مع عدم وجدانه فيجب الطرح على العنق وليس هذه الجملة في مقام توهم الحظر حتى تحمل على الجواز وان وقع التعبير به في عبارة الشرائع لكن المراد به أيضا الوجوب في هذا الفرض كما في الجواهر . وامّا قوله - ع - : بعد ان ينكسه فالقدر المتيقن هو الرجوع إلى القباء ولا ظهور له في الرجوع إلى القميص أيضا والانصاف ان هذه الرواية ظاهرة الدلالة في المقام خصوصا مع عدم وقوع التعبير بالاضطرار فيها . ومنها : رواية مثنى الحناط التي رواها الكليني عنه عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال من اضطرّ إلى ثوب وهو محرم وليس معه الّا قباء فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه « 1 » . قال الكليني : وفي رواية أخرى : يقلب ظهره بطنه إذا لم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والأربعون ح - 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 263 | الشيخ فاضل اللنكراني