شرح
لا وجه للبس القباء في هذه الصورة بنحو يستر المنكبين أيضا بل الظاهر لزوم الاتزار به مع الانحصار كما صرّح به في محكي كشف اللثام .
ثمّ انه لو فرض كونه واجدا للرّداء والإزار معا لكنه اضطرّ إلى لبس القباء - مثلا - لبرد أو مرض وعدم كونه واجدا للزائد على الثوبين مما يجوز لبسه في حال الاختيار أيضا لما عرفت من أن التحديد بالثوبين انّما هو بالإضافة إلى الأقل وامّا بالنسبة إلى الأكثر فيجوز تعدّد الرداء والإزار وكيف كان فلو اضطرّ إلى لبس مثل القباء زائدا على الثوبين فالظاهر أنه يجوز لبسه غاية الأمر بالهيئة المعتبرة في لبسه في الصور المتقدمة وهي المقلوبية والمنكوسية والدليل عليه بعض الروايات المتقدمة الذي وقع التعبير فيه بكون الاضطرار لأجل البرد كرواية أبي بصير وعليه فيجوز لبس القباء في هذا الفرض أيضا مقلوبا .
الجهة الثانية : انه قد وقع التعبير في الروايات المتقدمة بلزوم لبس القباء مقلوبا ومنكوسا وقد وقع في بعضها تفسير النكس بان يجعل أعلاه أسفله كما في رواية مثنى الحناط وفي كثير منها تفسير القلب بان يجعل ظهر بطنه وعن ابن إدريس والعلامة في القواعد والشهيد التصريح بالأوّل بل في محكي المناسك الإجماع على الاجتزاء به ولازمة انه لا قائل بتعيّن الثاني ، وعن ابن سعيد تبعا للعلّامة في بعض كتبه الاكتفاء بكل من الأمرين جمعا بين الروايات بالتخيير وقال في الجواهر : ولعلّ الأولى منه الجمع بين الأمرين لعدم المنافاة وقد احتاط في المتن برعاية الهيئة الثانية بعد الفتوى بجواز الأولى ووجوبها .
أقول : ظاهر بعض الروايات المتقدمة عدم إمكان الجمع فإن النهي عن إدخال اليدين في يدي القباء بعد الحكم بلزوم النكس لا ينطبق الّا على قلب الظهر بطنا