شرح
ولا ينطبق على جعل الصدر ذيلا فإنه في هذه الحالة لا يمكن إدخال اليدين في يدي القباء حتى يتعلق به النّهى ودعوى كون المراد هو النهي عن الإدخال في حال عدم القلب بحيث يكون تأكيدا للجملة التي قبلها الدالة على لزوم القلب كما احتملناه سابقا مدفوعة بكونها خلاف الظاهر جدّا فان الظاهر كونه حكما آخرا زائدا على أصل لزوم القلب وهو لا ينطبق على جعل أعلاه أسفله وعليه فالجمع غير ممكن ومقتضى القاعدة هو التخيير مع كون الاحتياط في رعاية الأولى وترك الثانية للإجماع على الاجتزاء بها كما عرفت دعواه من المسالك .
الجهة الثالثة : في أن لزوم القلب والنكس هل يختص بالقباء كما هو مقتضى ظاهر أكثر الروايات المتقدمة أو يعمّ القميص أيضا فيه وجهان بل قولان نسب صاحب المسالك في محكيّه الأول إلى المشهور ويدل عليه ظاهر المتن ولكن قوىّ صاحب الجواهر تبعا للدروس الثاني وهو الظّاهر امّا لان ما ورد في القباء محمول على المثال والمراد منه المخيط في مقابل الرداء الذي يعتبر فيه ان لا يكون مخيطا وامّا لصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق - ع - المتقدمة المشتملة على قوله - ع - ان لم يكن معه رداء طرح قميصه على عنقه ( عاتقه خ ) أو قباء ( قباه ظ ) بعد ان ينكسه « 1 » نظرا إلى رجوع القيد إلى كلا الأمرين وثبوت الظهور من هذه الجهة في البين كما لا تبعد دعواه أو إلى انّ القيد وان لم يكن ظاهرا في ذلك الّا ان وجوده يمنع عن ثبوت الإطلاق بالإضافة إلى القميص لأنه يوجب الإجمال نظرا إلى اشتمال الكلام على ما يصلح للقرينية ومع الإجمال لم ينهض دليل على كون القميص بدلا اضطراريا عن
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والأربعون ح - 2 .