شرح
كان كلا الشرطين مجتمعا دخيلا في ترتب الجزاء وعليه فالمراد بالاضطرار هو عدم وجدان ثوب غير القباء بل المراد بعدم الوجدان المذكور هو عدم وجدان الرداء فقط وان كان الإزار موجودا نظرا إلى أن شأن القباء الذي وضع لأجله هو ستر ما فوق البدن أو عدم وجدان شيء من الثوبين بلحاظ ان القباء وان كان لم يوضع لستر العورة وجوانبها الّا انه يسترهما القباء المتعارف أيضا بحيث لا حاجة معه إلى الإزار نوعا ويحتمل ان يكون المراد هو عدم وجدان ثوب زائد على الثوبين المعتبرين في الإحرام وثبوت الاضطرار إلى لبس القباء زائدا عليهما لأجل البرد والمرض ونحوهما .
كما أن الظاهر أن قوله : ولا يدخل يديه في يدي القباء الذي هو تفسير للقلب مرجعه إلى قلب الظاهر الباطن وبالعكس لا قلب الصدر ذيلا وبالعكس لأنّه في هذه الصورة يقع فوق القباء تحتا ولا يمكن ان يدخل يديه في يديه بخلاف قلب الظاهر باطنا فإن إمكانه بمكان من الوضوح . ويحتمل ان يكون المراد النهي عن الإدخال قبل القلب بحيث يكون المراد النهي عن لبسه بالنحو المتعارف ولكنّه بعيد .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين ، وان لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه ( عاتقه خ ل ) أو قباء ( قباه ظ ) بعد ان ينكسه « 1 » . والمفروض في الجملة الأولي هو اللبس بعد تحقق الإحرام الذي من محرّماته ستر ظاهر القدم في خصوص الرجال وعليه فلا دلالة لها على الوجوب لوقوعها في مقام توهم الحظر فالمراد هو جواز لبس الخفّين مع عدم وجدان النّعلين .
وامّا الجملة الثانية المفروض فيها عدم كون الرّداء له مع انّ الرداء الواجب
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والأربعون ح - 2 .