[ مسألة 24 - الأحوط ان لا يكون الثوب من الجلود ]
مسألة 24 - الأحوط ان لا يكون الثوب من الجلود وان لا يبعد جوازه ان صدق عليه الثوب كما لا يجب ان يكون منسوجا فيصحّ في مثل اللّبد مع صدق الثوب ( 1 ) .
شرح
وقارن بينهما فإذا كانت الطهارة معتبرة فيها ففي ثياب الإحرام بطريق أولى .
ثم إن الوجه في الاحتياط مع وضوح دلالة الرواية هو عدم تعرض الفتاوي لذلك وعدم اعتضاد الرواية بها بالإضافة إلى الاستدامة كما أن الوجه في الاحتياط بالنسبة إلى تطهير البدن الذي يكون لازمة وجوب المبادرة إلى تطهير البدن مع الاحتلام - مثلا - وان لم تجب المبادرة إلى غسل الجنابة هي الأولوية المتحققة في البدن بالإضافة إلى الثوب فإذا كانت الطهارة معتبرة في ثياب الإحرام ففي البدن يكون معتبرا بطريق أولى لكن الظاهر أنهم لم يتعرّضوا لاعتبار الطهارة في البدن بالنسبة إلى الابتداء فضلا عن الاستدامة ولا مجال لمقايسة الإحرام مع الصلاة مطلقا بعد وضوح صحة الإحرام مع الجنابة والحيض وعدم صحة الصلاة معهما .
ثم إنه مع عدم تطهير الثوب أو البدن لا يقدح ذلك في صحة الإحرام ولا يوجب بطلانه ولا دليل على ثبوت الكفّارة أيضا .
( 1 ) الظاهر من الروايات المتقدمة الواردة في وجوب اللبس هو اعتبار صدق عنوان الثوب على الإزار والرداء وان وقع التعبير في بعضها بنفس العنوانين من دون ذكر الثوب لكن التعبير بثوبي الإحرام أو ثيابه أمر واقع في الفتاوي والنصوص ومن الظاهر أن عنوان الثوب يغاير عنوان اللباس مغايرة العموم والخصوص من وجه فالخاتم ملبوس ولكنه ليس بثوب كما انّ اللبد لباس ولكنه لم يعلم صدق عنوان الثوب عليه والملاك هو هذا العنوان وليس بيان مصاديقه من وظائف الفقيه بل شأنه بيان اعتبار كونه ثوبا فكل مورد أحرز صدق هذا العنوان يجوز الإحرام فيه وكل مورد لم يحرز أو أحرز عدمه لا يجوز الإحرام فيه للزوم إحراز عنوان الثوبيّة .