[ مسألة 25 - لو اضطرّ إلى لبس القباء أو القميص لبرد ونحوه ]
مسألة 25 - لو اضطرّ إلى لبس القباء أو القميص لبرد ونحوه جاز لبسهما لكن يجب ان يقلب القباء ذيلا وصدرا وتردّى به ولم يلبسه بل الأحوط ان يقلّبه بطنا وظهرا ، ويجب أيضا ان لا يلبس القميص وتردى به نعم لو لم يرفع الاضطرار الّا بلبسهما جاز ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في أن موضوع المسألة هو الاضطرار حال الإحرام لأن الكلام في الثوبين اللذين يجب لبسهما في حال الإحرام ولكنه وقع التعبير عنه في الشرائع بقوله : وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام وكان معه قباء جاز لبسه مقلوبا بان يجعل ذيله على كتفيه .
ومن الظاهر ثبوت الفرق بين التعبيرين فان المفروض في كلام الشرائع عدم كونه واجدا لثوبي الإحرام واختصاص ثوبه بالقباء وظاهر المتن ان المفروض هو الاضطرار إلى لبس القباء أو القميص لبرد أو نحوه وهو يجتمع مع كونه واجدا للثوبين الّا ان يقال بان ذكر المسألة في ضمن المسائل المتعلقة بلبس الثوبين قرينة على عدم كونه واجدا للثوبين أو لخصوص الرّداء خصوصا مع التعبير بالتردّى بالقباء بعد جعله مقلوبا وكذا التردّي بالقميص .
وكيف كان فقد ذكر في الجواهر عقيب عبارة الشرائع المتقدمة : بلا خلاف أجده في أصل الحكم بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى انه موضع وفاق بل ادّعاه صريحا غير واحد من متأخري المتأخرين .
وامّا الروايات الواردة في المسألة فكثيرة لا بد من ملاحظتها :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال إذا اضطرّ المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء « 1 » .
والظاهر أن قوله - ع - : ولم يجد ثوبا غيره - اى غير القباء - تفسير للاضطرار المذكور قبله وبيان له لا انه أمر آخر وشرط ثان مذكور في القضية الشرطية بحيث
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والأربعون ح - 1 .