[ مسألة 23 - الأحوط تطهير ثوبي الإحرام أو تبديلهما إذا تنجّسا بنجاسة غير معفوّة ]
مسألة 23 - الأحوط تطهير ثوبي الإحرام أو تبديلهما إذا تنجّسا بنجاسة غير معفوّة سواء كان في أثناء الاعمال أم لا والأحوط المبادرة إلى تطهير البدن أيضا حال الإحرام ومع عدم التطهير لا يبطل إحرامه ولا تكون عليه كفارة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت اعتبار طهارة ثوبي الإحرام في حال الإحرام يعني النية والتلبية لصحيحة حريز المتقدمة الدالة على اعتبار ما يكون معتبرا في لباس المصلي في الثوب الذي يحرم فيه لكن ذلك انّما هو بالإضافة إلى الابتداء وامّا بالنسبة إلى الاستدامة فقد احتاط في المتن وجوبا في التطهير أو التبديل إذا تنجّسا بنجاسة غير معفوة وربما يستدل عليه - مضافا إلى ما ورد في الحائض مما يدل على انّها تتخذ ثوبا يقي من سراية النجاسة إلى ثياب إحرامها - بصحيحتين لمعاوية بن عمّار :
إحديهما : ما رواه الصدوق بإسناده عنه عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال سألته عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة قال : لا يلبسه حتى يغسله وإحرامه تامّ « 1 » . وقد تقدم البحث في مفاد هذه الرواية في مسألة عشرين واستظهرنا ان السؤال وان كان في نفسه سؤالا عن إصابة الجنابة لثوبي الإحرام بعد تحقق الإحرام الّا ان التعبير في الجواب بقوله : لا يلبسه ، ظاهر في أنه لم يتحقق اللبس بعد والّا كان المناسب التعبير بالنزع للتطهير أو التبديل كما أن التعبير بقوله : وإحرامه تام أيضا ظاهر في الابتداء ومن الواضح انه لا ملازمة بين اعتباره الطهارة في الابتداء وبين اعتبارها في الاستدامة بعد لزوم اللبس في الأوّل دون الثاني .
ثانيتهما : ما رواه الكليني عنه عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وبين غيرها قال : نعم إذا كانت طاهرة « 2 » .
والظاهر أن مرجع الضمير في قوله : كانت هو غير ثياب الإحرام الذي جمعه معها
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع والثلاثون ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع والثلاثون ح - 2 .