شرح
فان ظاهرهما بلحاظ التفكيك بين ثياب الإحرام وبين الثوب الذي تلبس دونها أو الثوب الذي تلبسها في الليل بعد خلع ثياب الإحرام ان المراد بها ليس ما تلبسه المرأة حال الإحرام في الحدوث أو في البقاء بل هو الثوب المعهود في باب الإحرام وليس هو الّا الثوبين المعهودين وعليه فكيف يمكن دعوى كون النصوص واردة في مقام إفادة أصل وجوب اللبس والتعبير بالثياب بصيغة الجمع لا يدل على أنها غير ثوبي الإحرام بعد ورود مثله في الثوبين بالإضافة إلى الرجال في بعض الروايات أيضا هذا بالنظر إلى النصوص نعم ربما يقال بدلالة صحيحة عبد اللَّه بن سنان الواردة في كيفية حجة الوداع الدالة على انّه بعد اجتماع الناس في الميقات أمرهم النبي - ص - بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في إزار ورداء الحديث . على لزوم الإزار والرداء على النساء اللاتي كن في جملة الناس المأمورين بذلك لكنه ممنوع بعد ما عرفت من عدم لزوم التجرد على النساء بوجه واختصاصه بالرجال مضافا إلى أن ظاهره الاكتفاء بالإزار والرداء فقط ولا يجري ذلك في النساء .
وامّا الفتاوى فقد عرفت انها - مضافا إلى كونها مطلقة - قد جعلت اللبس في عداد النية والتلبية من واجبات الإحرام ولم تتعرض للفرق بينه وبينهما مع وضوح اشتراكهما وعدم الاختصاص بالرجال مع أنه حكى عن نهاية الشيخ - قده - أنه قال : ان ما يحرم على الرجال يحرم على النساء المحرمات أيضا ويجب عليهن ما يجب عليهم الّا ما أخرجه الدليل كجواز لبس المخيط والحرير . الّا ان يقال بكون مورده انّما هو بعد الإحرام ولا يشمل حال الإحرام .
ومع ذلك كلّه فالمسئلة مشكلة جدّا والأحوط لبس النساء للثوبين أيضا دون ثيابهن في حال النيّة والتلبية ولا مانع من النزع بعد تحقق الإحرام بناء على ما هو مقتضى الفتاوى من عدم لزوم استدامة لبس الثوبين حتى بالإضافة إلى الرجال كما مرّ .