تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
قبل الإحرام الذي يتحقق بالنيّة والتلبية وبين مسألة عدم جواز لبس المخيط على الرجال الذي هو متأخر عن الإحرام ومن محرّماته فإذا كان مثل هذا الحكم مختصّا بالرجال فكيف يوجب سراية احتمال الاختصاص بالإضافة إلى الثوبين واىّ ارتباط بين الأمرين ولكنك عرفت فيما تقدم وقوع الخلط في كلامه - قده - بينهما في موارد متعددة . وامّا مسألة التجرد التي تقدم البحث عنها فالظاهر أنه ليس لعنوانه خصوصية وموضوعية بحيث إذا لم يكن مريد الإحرام لابسا للمخيط قبل الإحرام لكان يجب عليه التجرد أيضا بل الظاهر أن التجرد انما هو بلحاظ كون اللباس الذي عليه مخيطا نوعا فكان اللازم التجرد عنه لئلا يتحقق الإحرام في ثوب مخيط فاختصاص لزوم التجرد لأجل هذه الجهة بالرجال لا يوجب احتمال الخصوصية في الدليل الدال على لزوم لبس الثوبين وعدم جواز إلغاء الخصوصية خصوصا بعد ما عرفت من اشتراك الأحكام المذكورة قبله بين الرجال والنّساء . وامّا النصوص فالظاهر أنه لا مجال لدعوى كونها في مقام أصل وجوب اللبس خصوصا مثل موثقة يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الحائض تريد الإحرام قال : تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحج بغير الصلاة « 1 » . ورواية زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال سئل عن امرأة حاضت وهي تريد الإحرام فتطمث قال تغتسل وتحتشي بكرسف وتلبس ثياب الإحرام وتحرم فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الأخرى حتى تطهر « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الثامن والأربعون ح - 2 . ( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الثامن والأربعون ح - 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 257 | الشيخ فاضل اللنكراني