شرح
والاغتسال غير مختصة بالرجال .
ولأجل ذلك صار استظهار صاحب الجواهر - قده - موردا لاستشكال بعض المتأخرين عنه كصاحب المستمسك - قده - ولقد تصدي بعض الاعلام - قدس سره الشريف - لتوجيه كلام صاحب الجواهر والدفاع عنه بما يرجع محصّله إلى أنه لا خلاف ولا إشكال في وجوب أصل اللبس على المرأة في مقابل العري وانه لا يجوز لها الإحرام عارية وان أمنت النظر كما إذا أحرمت في ظلمة الليل ونحو ذلك وتدل على ذلك عدة من الروايات الآمرة بلبس الثياب على المرأة الحائض أو الدالة على اعتبار ان يكون ثوبها طاهرا وان تتخذ ثوبا يقي من سراية النجاسة إلى ثيابها التي تحرم فيها ونحو ذلك وامّا وجوب لبس خصوص الإزار والرداء عليها كالرّجال فليس في البين ما يدل على هذه الخصوصية في حقهنّ أيضا لأنّ مورد ما يدل عليها هو الرجال ولا مجال للاستناد إلى قاعدة الاشتراك للتعميم لأنها انما تجري فيما إذا لم تحتمل الخصوصية وامّا مع احتمالها باعتبار عدم جواز لبس المخيط للرجال ووجوب التجرد عليهم من الثياب ونحو ذلك وجواز الجميع للنساء فلا مجال لجريان قاعدة الاشتراك وبالجملة بعد انه لا يجوز للمرأة الإحرام عارية يكون وجوب لبس خصوص الثوبين امّا ان يكون مستنده قاعدة الاشتراك التي عرفت عدم جريانها لاحتمال الخصوصية وامّا ان يكون مستنده النصوص وقد عرفت ان مقتضاها وجوب أصل الثياب وامّا كون التعميم مخالفا للفتاوي فلأنها أيضا تدل على جواز لبس المخيط لها وعدم وجوب نزع الثياب عليها بل جوز بعضهم لبس الحرير لها فكلام صاحب الجواهر - قده - في محلّه .
أقول : امّا ما افاده من أن احتمال الخصوصية المتحقق في المقام يمنع عن جريان قاعدة الاشتراك وإلغاء الخصوصية فيرد عليه ما مرّ سابقا من عدم الارتباط بين مسألة لبس الثوبين الذي هو واجب تعبدي شرعي مستقل ومحلّه