[ مسألة 22 - لا يجب على النساء لبس ثوبي الإحرام ]
مسألة 22 - لا يجب على النساء لبس ثوبي الإحرام فيجوز لهنّ الإحرام في ثوبهنّ المخيط ( 1 ) .
شرح
الدروس وتبعه بعض المعاصرين ان اعتباره فيه أحوط أي يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي والوجه فيه انه لا يكون الرداء في باب الإحرام يقايس بالرداء في باب الصلاة حتى يقال بأنه لا يلزم ان لا يكون الرداء حاكيا لعدم اعتبار ذلك في باب الصلاة بل الظاهر ملاحظة الرداء بالإضافة إلى ما يجب ستره في الصلاة وهي العورة ففي الحقيقة الرداء الكذائي لا تجوز الصلاة فيه فيما يرتبط بالستر الواجب وهو ستر العورة فالرداء في الإحرام لا يقاس بالرداء الصلاتي بعد عدم اعتبار الرداء في الصلاة أصلا بل يقاس بالإزار الصلاتى الذي يعتبر ان لا يكون حاكيا وعليه فالأحوط لو لم يكن أقوى هو الاعتبار في الرداء أيضا .
( 1 ) قال في الجواهر : « انّ الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الإحرام للمرأة تحت ثيابها وان احتمله بعض الأفاضل بل جعله أحوط ولكن الأقوى ما عرفت خصوصا بعد عدم شمول النصوص السّابقة للإناث الّا بقاعدة الاشتراك التي يخرج عنها هنا بظاهر النص والفتوى واللَّه العالم » .
وظاهره انّ ظاهر النص والفتوى هو الاختصاص مع أنه لم يصرّح بالاختصاص قبله الّا صاحب الحدائق والفتاوى في ذلك مطلقة خصوصا مع ملاحظة ان الحكم بوجوب لبس الثوبين في الإحرام قد جعل في عداد النيّة والتلبية مع وضوح عدم الاختصاص فيهما وعليه فلو كان الأمر الثالث مختصّا بالرجال ومختلفا مع الأمرين الأولين لكان اللازم التنبيه عليه والتصريح بالافتراق وامّا النصوص فهي وان كان أكثرها بصورة الخطاب للرّاوي الذي هو الرجل الّا ان إلغاء الخصوصية في بعض موارد التصريح بالرجولية كقوله رجل شك بين الثلاث والأربع - مثلا - يقتضي إلغائها في المقام بطريق أولى خصوصا بعد كون المستحبات المذكورة قبل اللبس كتقليم الأظفار ونتف الشعر والسواك