شرح
والتواضع فيكون النفي في الجواب ظاهرا في عدم الوجوب خلاف الظاهر جدّا وان احتمله صاحب المستمسك - قده .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - ع - أنه قال : المحرم لا يصلح له ان يعقد إزاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده « 1 » . لكن قوله :
لا يصلح ، لا يكون ظاهرا في الحرمة وعدم الجواز ولعلّه يصير قرينة على ضعف ظهور الرواية المتقدمة في الحرمة ، ويمكن ان يقال بالعكس وهو جعل الظهور في الرواية المتقدمة في الحرمة قرينة على كون المراد من قوله : لا يصلح هي الحرمة ولأجل ما ذكرنا جعل في المتن العدم مقتضى الاحتياط اللزومي .
ومنها : ما رواه في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزّمان - عج - انه كتب اليه يسأله عن المحرم يجوز ان يشدّ المئزر من خلفه على عنقه « عقبه خ ل » بالطول ويرفع « من » طرفيه إلى حقويه ويجمعهما في خاصرته ويعقد هما ويخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ويشدّ طرفيه إلى وركيه فيكون مثل السراويل يستر ما هناك فإن المئزر الأوّل كنّا نتّزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك وهذا أستر . فأجاب - عليه السلام - جائز ان يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا إبرة تخرجه به عن حدّ الميزر ، وغزره غزرا ولم يعقده ولم يشدّ بعضه ببعض وإذا غطّى سرّته وركبته ( ركبتيه خ ل ) كلاهما فإن السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرّة والركبتين والأحب إلينا والأفضل لكلّ أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا ان شاء اللَّه تعالى « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث والخمسون ح - 5 .
( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث والخمسون ح - 3 .