تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
يستره الإزار والرداء حتى يكون موجودا في الثوب الواحد الطويل فلا يجوز التعدّي عن العنوانين أو الثوبين مع الإمكان وعدم الضرورة . ويؤيده بل يدل عليه ما ورد في بعض الروايات من أنه ان لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه ( عاتقه ) أو قباء بعد ان ينكسه وفي البعض الأخر من أنه ولا سراويل الا ان لا يكون لك إزار فانّ تبدل الإزار إلى السراويل والرداء إلى مثل القميص مقلوبا ظاهر في لزوم حفظ التعدد والاثنينية والّا لكان اللازم الحكم بتطويل الإزار حتى لا يحتاج إلى القميص أو الرداء حتى لا يحتاج إلى السراويل وعليه فالظاهر لزوم التعدد ولا أقلّ من الاحتياط الوجوبي كما في المتن . الجهة الثانية : في أنه هل يعتبر ان يكون لبس الثوبين قبل النية والتلبية أم لا أو يبتني على البحث المتقدم وهو ان اللبس واجب تعبدي ومن أحكام الإحرام ، أو واجب شرطي له دخل في صحة الإحرام وانعقاده وجوه . يظهر الأوّل من الجواهر حيث قال : « ظاهر ما سمعته من النص والفتوى ان محلّ اللبس قبل عقد الإحرام بل هو من جملة الأشياء التي يتهيّأ بها للإحرام على وجه يكون حاصلا حال عقده للإحرام ومن هنا قال الفاضل في محكي المنتهي إذا أراد الإحرام وجب عليه نزع ثيابه ولبس ثوبي الإحرام بأن يتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ونحوه غيره نعم لا يجب استدامة اللبس ما دام محرما . . ويظهر الثالث من بعض شروح العروة ولكن الظاهر بطلانه لأنه لا فرق بين القولين في هذه الجهة أصلا لأنه لو كان اللبس واجبا مستقلّا تعبّديا لكان موضوعه المحرم ومرجعه إلى تأخر الوجوب عن الإحرام كتأخّر حرمة محرمات الإحرام المعهودة عنه فان المحرم يجب عليه لبس الثوبين كما أنه يحرم عليه محرّماته .