تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
العدول عن ظاهر ما يدل عليه النصوص المذكورة مشكل . هذا وامّا ما ورد في مثل العقد والشدّ فعدّة روايات : منها : وهي عمدتها موثقة سعيد الأعرج انه سئل أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن المحرم يعقد إزاره في عنقه ؟ قال : لا « 1 » . هكذا نقلت الرواية في الوسائل والمحكي عن الفقيه الذي هو مصدرها في حاشيتها حيث إنه لم يقع فيها إشارة إلى مخالفته لما فيه ولكن صاحب الجواهر - قده - رواها هكذا : عن المحرم يعقد رداءه في عنقه ، مع أنه نقلها قبلها بصفحتين بالمعنى وانه نهي فيها عن عقد الإزار بالعنق مع التعبير عنه بالخبر المشعر بعدم اعتباره واضافه إلى أبي سعيد الأعرج مع أنه هو سعيد الأعرج وكيف كان لا مجال للإشكال في أن السؤال في الرواية انما هو عن عقد الإزار في العنق ولكنه مع ذلك ربما يقال إن المراد بالإزار هو الرداء لأنه هو الذي يعقد في العنق مضافا إلى إطلاقه على الثوب الثالث في كفن الميت المشتمل على جسد الميّت والذي يغطي تمام بدنه . والظاهر بطلان هذا القول فإن الذي يعقد في العنق بلحاظ كونه استر للعورة وعدم المعرضية للكشف هو الإزار دون الرّداء ويؤيده ما هو المتداول في الحمامات من عقد إزار الصبيّ على عنقه لعدم تحفّظه وعدم قدرته نوعا عليه وإطلاقه على الثوب الثالث في كفن الميت انما هو باعتبار عدم ثبوت عنوان الرداء في مقابله بخلاف المقام الذي وقع فيه هذا العنوان في مقابل الرّداء . ثمّ انّ الظاهر أن السؤال في الرواية انّما هو عن جواز عقد الإزار على العنق ومشروعيته وعليه فالجواب بقوله - ع - : لا ، ظاهر في عدم الجواز واحتمال كون السؤال فيه عن وجوب العقد لمناسبة الستر الذي هو أقرب إلى مقام العبادة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث والخمسون ح - 1 .