شرح
العاتقين جميعا :
منها : الرواية المفصلة الحاكية لحجة الوداع المشتملة على قوله - ع - فاقبل الناس فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء « 1 » .
فان ظاهرها لزوم عنوان الرداء الذي لا يكون لبسه الّا بالارتداء به بالنحو المذكور واشتماله على جملة من المستحبات لا يكون قرينة على عدم لزوم عنوان الرداء خصوصا بعد لزوم عنوان الإزار الذي هو المتفق عليه عند الأصحاب على ما عرفت .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين ، وان لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه ( عاتقه خ ل ) أو قباء بعد ان ينكسه « 2 » .
ومنها : رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - في حديث قال :
ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظهره لباطنه « 3 » وظاهر هذه الروايات لزوم كون عنوان الثوب الأخر هو الرداء والظاهر أن لبس الرداء لا يكون الّا بالارتداء به ودعوى ان النصوص المذكورة ليس فيها الّا ذكر الرّداء ولم تتعرض لكيفية لبسه وعليه فمقتضى الأصل عدم لزوم هيئة خاصة مدفوعة بأن المراد ليس هو وجدانه للرداء زائدا على الإزار بل هو لبسه ولبس الرداء لا يكون الّا مع الارتداء به والتوشح وغيره من سائر الهيئات لا يصدق عليه لبس الرداء ولأجله قوى صاحب الحدائق ذلك وان قال صاحب الجواهر انه في غير محلّه وبالجملة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح - 15 .
( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والأربعون ح - 2 .
( 3 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع والأربعون ح - 7 .