[ مسألة 16 - الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويتردى بالآخر ]
مسألة 16 - الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويتردى بالآخر إلّا في حال الضرورة ومع رفعها في أثناء العمل لبس الثوبين ، وكذا الأحوط كون اللبس قبل النية والتلبية فلو قدمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط النية وقصد التقرب في اللبّس ، وامّا التجرد عن اللباس فلا يعتبر فيه النيّة وان كان الأحوط والأولى الاعتبار ( 1 ) .
شرح
أقول لم يرد التحديد في الروايات إلّا بالإضافة إلى الإزار في رواية الاحتجاج المتقدمة حيث دلت على لزوم ان يغطّى السّرة والركبة ولكنها مضافا إلى ضعف سندها لا يكون التعليل الواقع فيها مناسبا لشأن الامام وبيانه كما لا يخفى .
هذا ولكن الظاهر أن العرف يحكم بلزوم هذا المقدار من التغطية في الإزار لأنّ عنوانه غير عنوان ما يستر العورة المتحقق بأقل من ذلك . وامّا عنوان الرداء فاعتبار كونه مما يستر المنكبين ان أريد به عدم كفاية ستر منكب واحد وما يستره فقط - مثلا - فالظاهر أنه لا اشكال فيه لعدم صدق الرداء على ما يستر أقل من المنكبين وان أريد به عدم اعتبار أزيد من ذلك أيضا فالظاهر أنه لا يجوز الالتزام به فان الثوب الذي يغطي المنكبين فقط بحيث يكون الفصل بينهما وبين ما يستره الإزار زائدا على شبر مثلا لا يصدق عليه الرداء مع أن الذوق الفقهي والشمّ المتشرعى يقتضيان كون الرداء والإزار لابسا لجميع البدن من العنق إلى الرجل فتدبّر .
( 1 ) في هذه المسألة أيضا جهات من الكلام :
الجهة الأولي : في أنه هل يجوز الاكتفاء بثوب واحد طويل يتزر ببعضه ويرتدي بالآخر أم لا ؟ فيه وجهان والظاهر هو الوجه الثاني لعدم صدق العنوانين الرداء والإزار على ثوب واحد بل ظاهرهما الاثنينية والتّعدد مع أن التعبير في الروايات والفتاوي بالثوبين أو ثوبي الإحرام وأمثالهما ظاهر في ذلك ولم يعلم أن المناط هو ستر ما