شرح
هو استحباب التلبية كإعادة الغسل والوجه في التفصيل عدم توقف النزع في الجملة الأولى على ستر الرأس بخلافه في الجملة الثانية وكيف كان فالرواية لا تدل على البطلان بوجه ولا ترتبط بما نحن فيه .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انّ مقتضى إطلاق ما ورد في المقام وهو لبس المخيط حال الإحرام عدم كونه قادحا في صحته وانعقاده وان كان عالما عامدا من دون فرق بين ان يكون لابسا لثوبي الإحرام وبين ان لا يكون كذلك وعليه فلا يختص الحكم بالجاهل ومثله الذي هو الناسي بل يعمّ جميع الصّور وعليه فلو فرض ان مقتضى القاعدة في صورة العلم والعمد هو البطلان لكن لا مجال للأخذ بها مع دلالة الرواية على الصحة ولو بالإطلاق مع أن اقتضاء القاعدة له أيضا محلّ منع وان ذكره السيد - قده - في العروة حيث قال : « لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد لا لشرطية لبس الثوبين لمنعها كما عرفت بل لأنه مناف للنّية حيث إنه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات التي منها لبس المخيط وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا لأنه مثله في المنافاة للنّية الّا ان يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات بل هو البناء على تحريمها على نفسه فلا تجب الإعادة - ح - » .
ويرد عليه وجوه من الإيراد :
الإيراد الأوّل : ما مرّ من أن الرجوع إلى القاعدة انّما هو في مورد لم يدل على حكمه مثل الرواية المعتبرة ولو بالإطلاق وقد عرفت ان مقتضى إطلاق الصحيحة الأولى الشمول للعالم العامد والصحيحة الثانية لا تدل على تقييد الصحيحة الأولى كما زعمه صاحب الحدائق .
الإيراد الثاني : انه على تقدير عدم دلالة الدليل على الصحة في هذه الصورة لا يكون مقتضى القاعدة البطلان بوجه وذلك لما عرفت في البحث عن ماهية