شرح
المقام الثاني : في العمرة المفردة وإحرامها قد يتحقق من أحد المواقيت المعروفة كالمدني إذا أراد العمرة المفردة من المدينة وقد يتحقق من ادني الحلّ كالتنعيم ونحوه كالمكّي إذا أراد العمرة المفردة حيث يخرج من مكة إلى أدنى الحلّ ويحرم منه وكالوارد على مكّة من دون ان يمرّ على الميقات كما في إحرام الرسول - ص - من الجعرانة بعد رجوعه من غزوة حنين على ما مرّ وكما في إحرام الإيرانيين الذين يدخلون جدّة مع الطائرة على ما تقدم تحقيقه منّا من جواز إحرامهم في العمرة المفردة من أدنى الحلّ ولا يلزم عليهم الذهاب إلى الميقات والإحرام منه وعليه فلاحرام العمرة المفردة صورتان :
إحديهما : الإحرام من ادني الحلّ وقد ورد فيها روايتان : إحديهما واردة في خصوص من خرج من مكة مريدا لها والثانية مطلقة أمّا الأولى فصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث : ومن خرج من مكّة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة « 1 » .
وامّا الثانية : فصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد « 2 » .
والظاهر أنه لا خصوصية للتنعيم بل ذكره انّما هو في مقابل الإحرام من الميقات كما أنها مطلقة من حيث الخروج من مكة لإرادة الاعتمار ومن حيث غيره كما في الفروض التي أشرنا إليها .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس والأربعون ح - 8 .
( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس والأربعون ح - 4 .