تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
كان ممّن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم والكل جائز » ولكن تبعه المحقق في النافع ونسب إلى كاشف اللثام أيضا . ويرد عليه انه ان كان المراد هو الجمع بين الروايات بالحمل على التخيير فمضافا إلى عدم كونه جمعا مقبولا عند العقلاء على فرض التعارض عدم كونه منطبقا على دعواه لان الروايات الأخيرة تدل على أن قطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة لا مشاهدة الكعبة فعلى ما تحمل هذه الروايات ؟ ! وان كان المراد هو التخيير في باب التعارض فهو التخيير في المسألة الأصولية ولا يجدي في المسألة الفقهية . وحكى عن الشيخ - قده - انه قد جمع بينها بحمل ما دل على القطع عند دخول الحرم على غير من اتى من طريق المدينة أو العراق وحمل رواية يونس على من اتى من طريق العراق وصحيحة فضيل على من اتى من طريق المدينة وحمل ما دلّ على القطع عند النظر إلى الكعبة على من خرج من مكّة مريدا للعمرة . ويرد عليه انه لا إشعار في صحيحة البزنطي على الاختصاص بالطريقين كما أنه لا إشعار في شيء من روايات القطع عند دخول الحرم على الاختصاص بغيرهما فلا مجال لهذا الجمع أيضا . ثم إنه ذكر بعض الاعلام - قده - بعد تقييد إطلاق صحيحة الفضيل بالعمرة المتمتع بها وتضعيف رواية يونس ان صحيحة البزنطي مطلقة من جهة ان العمرة المفردة التي اعتمرها قد خرج من مكة إليها أو شرع فيها من أحد المواقيت فلا مانع من حملها على الصورة الأولى التي يكون الإحرام فيها من ادني الحلّ كالتنعيم ونحوه نعم يبقى شيء وهو ان الحد المذكور فيها النظر إلى بيوت مكّة مع انّ الحد في هذه الصورة هو النظر إلى الكعبة قال ولكن يمكن رفع التنافي بالتلازم بين الأمرين فإن النظر إلى بيوت مكّة يستلزم النظر إلى الكعبة المشرفة لعلوّ البيت وارتفاعه ونحو ذلك .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 217 | الشيخ فاضل اللنكراني