تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
ويمكن ان يقال إن قوله - ع - : إذا دخلت مكة . . بملاحظة الجمع فيه بين دخول مكة والنظر إلى بيوتها ظاهر في أن المراد بالبيوت هي البيوت الخاصّة ضرورة انه مع عدم الخصوصية لا يكون النظر إليها متوقفا على الدخول لتحقق المشاهدة قبله الّا ان يكون المراد من قوله - ع - إذا دخلت هو إرادة الدخول لا نفسه . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكّة قطع التلبية « 1 » . وظاهرها أيضا وجوب قطع التلبية وان كانت مطلقة من حيث البيوت . ومنها : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرّضا - عليه السلام - انه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال إذا نظر إلى عراش مكّة عقبة ذي طوى قلت : بيوت مكّة ؟ قال : نعم « 2 » . وفي بعض الروايات العروش مكان العراش لكن المحكي عن الجوهري التعبير بالعرش بضم العين والراء وذكر انه قيل لبيوت مكّة العرش لأنّها عيدان تنصب ويظلّل عليها . وكيف كان فالمذكور في هذه الرواية في مقام الحدّ هي عقبة ذي طوى بعد ما كان المذكور في الرواية الأولى هي عقبة المدنيّين وهل هما أمر واحد والروايتان مفادهما متحد أو انّهما أمران مختلفان لا بد من العلاج بينهما ؟ ظاهر كثير من الكلمات الثاني فعن السيد والشيخ والديلمي والحلّي ان عقبة المدنيّين لمن اتى على طريق المدينة والثانية لمن اتى على طريق العراق . وعن الشهيدين تقييد الأولى بما إذا دخلها من أعلاها والثانية بما إذا دخلها من أسفلها . ولعلّه لم تكن منافاة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الثالث والأربعون ح - 2 . ( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الثالث والأربعون ح - 4 .