شرح
بين هذا القول والقول الأوّل وعن الصدوقين والمفيد تخصيص الثانية بمن اتى على طريق المدينة من دون التعرض لتوضيح الأولى وفي محكي المختلف بعد ان حكى عن الجميع ما عرفت قال : « ولم نقف لأحدهم على دليل » وعن الغنية والمهذب :
« حدّ بيوت مكّة من عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى » وعن المصباح المنير :
« وذو طوى واد بقرب مكة على نحو فرسخ في طريق التنعيم ويعرف الآن بالزاهر » ونحوه ما عن تهذيب الأسماء الّا أنه قال : موضع بأسفل مكّة . وكيف كان فان كانت العقبتان اسمين لموضع واحد فلا معارضة بين الروايات بوجه وان كانتا اسمين لموضعين كما هو الظاهر فالجمع بين الروايات انّما هو باعتبار اختلاف طرق الدخول إلى مكّة كما هو المتعارف في كثير من البلاد حيث تكون طرق الدخول إليها متعددة ويمكن ان يكون الاختلاف باعتبار اختلاف الأزمنة وبالجملة لاخفاء في أن ثبوت العنوانين لا يوجبان التعارض بوجه .
نعم في مقابل الروايات المتقدمة بعض الروايات الظاهرة في أن المعيار دخول بيوت مكة لا النظر إليها ومشاهدتها المتحققة قبل الدخول كما هو ظاهر وبعض الروايات الدالة على أن الملاك دخول الحرم .
أمّا الأولى : فصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال سألته اين يمسك المتمتع عن التلبية ؟ فقال : إذا دخل البيوت بيوت مكّة لا بيوت الأبطح « 1 » .
ولكنه ربما يقال بأنّها مهجورة كما أنه ربما تحمل على الدخول إلى البيوت الحادثة التي أحدثها الناس بعدا وهو يستلزم مشاهدة البيوت القديمة الأوّلية ولكن الظاهر ثبوت المعارضة وكون الترجيح مع الطائفة الأولى الموافقة للشهرة الفتوائية .
وامّا الثانية : فرواية زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال سألته عن
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الثالث والأربعون ح - 7 .