تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
وامّا جعل المنظور هو المسجد مطلقا من دون التخصيص بالكعبة فيمكن الجمع بينهما بالإطلاق والتقييد ويمكن ان يقال بان المراد من النظر إلى المسجد النظر اليه من الداخل غير المنفك عن النظر إلى الكعبة فالملاك هو النظر إليها لا اليه مطلقا . ثانيتهما : الإحرام من أحد المواقيت وقد ورد فيه روايات : منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث قال : وان كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم « 1 » . والظاهر كما مرّ ان الإطلاق في مثل المعتمر والعمرة ينصرف إلى العمرة المفردة والحكم بقطع التلبية إذا دخل الحرم قرينة على عدم كون الإحرام من أدنى الحلّ لعدم الفصل - ح - بين شروع الإحرام وقطع التلبية فلا محالة يكون المراد هو الإحرام من أحد المواقيت . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال من دخل مكّة مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم « 2 » . ومنها : موثقة مرازم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم « 3 » . هذا ولكن في مقابلها روايات ظاهرة في أنه تقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة كما في عمرة التمتّع : إحداها : صحيحة الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - قلت دخلت بعمرة فأين اقطع التلبية قال : حيال العقبة عقبة المدنيين فقلت اين عقبة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس والأربعون ح - 1 . ( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس والأربعون ح - 2 . ( 3 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس والأربعون ح - 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 215 | الشيخ فاضل اللنكراني