تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
والاحتياط المذكور بعده قرينة على أن المراد من بيوت مكة هي البيوت الأوّلية التي كانت في الزمن القديم وقد وقع التقييد بذلك في العروة في عنوان المسألة لكن المذكور في الشرائع هي مشاهدة بيوت مكّة بنحو الإطلاق وقال صاحب الجواهر - قده - بعده : « كما صرّح به غير واحد بل قيل إنه مقطوع به في كلام الأصحاب » ويمكن ان يكون مراده هي مقطوعية أصل الحكم في الجملة وكيف كان فقد وردت في هذا المقام روايات : منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكّة فاقطع التلبية وحدّ بيوت مكّة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيّين فان الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن فاقطع التلبية وعليك بالتكبير والتحميد والتهليل والثناء على اللَّه - عزّ وجلّ - ما استطعت « 1 » . وظاهرها وجوب قطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة التي كانت قبل اليوم وحدّها العقبة المذكورة فيها واحتمال عدم دلالة هيئة افعل في مثل هذا المورد مما كان الحكم السابق عليه هو استحباب خلاف مادّتها على الوجوب مدفوعة بأنه لا وجه لهذا الاحتمال بعد كون المتعلق امرا يحتمل ان يكون راجحا في مورد ومبغوضا في غير ذلك المورد كالصلاة التي تكون راجحة بالإضافة إلى غير الحائض ومبغوضة بالإضافة إليها بناء على كون الحرمة ذاتية لها وسيأتي ما هو الحق في ذيل المسألة . وامّا التعرض للحدّ بعد عدم تقييد أصل الحكم به فالظاهر أنه لا يكاد يقدح في ظهوره في مدخلية القيد في الحكم وان البيوت التي تقطع التلبية عند مشاهدتها هي البيوت التي كان قبل اليوم .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الثالث والأربعون ح - 1 .