شرح
لا لخصوصية في هذا الطريق بالإضافة إلى سائر المواقيت .
ثانيتهما : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال إن أحرمت من غمرة ومن بريد البعث صلّيت وقلت كما يقول المحرم في دبر صلاتك وان شئت لبّيت من موضعك والفضل ان تمشي قليلا ثم تلبّي « 1 » .
والظاهر أن المراد بقوله - ع - : ان أحرمت من غمرة . . ما يقابل الإحرام من مسجد الشجرة من طريق المدينة لا ما يقابل الإحرام من ذات عرق الذي هو آخر ميقات أهل العراق وعليه فمقتضى إطلاقه ان الفضل ان يمشي قليلا ولو خارج الميقات كما أنه لا فرق بين ميقات أهل العراق وبين سائر المواقيت .
ويمكن الاستدلال لهذا المقام أيضا بإطلاق موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة الشامل للإحرام من مسجد الشجرة ومن غيره من المواقيت غاية الأمر ان مفادها التخيير بخلاف الروايتين الدالتين على أن الفضل في التأخير ولا منافاة بينهما كما لا يخفى .
المقام الثالث : فيمن حجّ من مكّة متمتعا كان أو غيره وقد وردت فيه روايات .
منها : صحيحة حفص بن البختري ومعاوية بن عمّار وعبد الرحمن بن الحجاج والحلبي جميعا عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث قال : وان أهللت من المسجد الحرام للحج فإن شئت لبّيت خلف المقام وأفضل ذلك ان تمضي حتى تأتي الرقطاء وتلبّي قبل ان تصير إلى الأبطح « 2 » . والظاهر أنه ذيل صحيحة الفضلاء المتقدمة في المقام الأوّل وقد وقع تفسير الرقطاء والأبطح في عبارة السيد - قده - في
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس والثلاثون ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب السادس والأربعون ح - 1 .