شرح
التعبير بالوجوب أو الإيجاب ومثلهما في الروايات يلائمه فتدبّر .
المقام الثاني : في حجّ القران وفيه جهات من البحث :
الجهة الأولى : ان المشهور فيه انّ إحرامه ينعقد بأحد أمور ثلاثة : التلبية والاشعار والتقليد وان القارن مخير بينها من دون ترتب وطولية ، وعن السيد وابن إدريس تعين التلبية في حج القران كغيره من سائر أقسام الحج والعمرة ، وعن الشيخ وابني حمزة والبرّاج انّ الاشعار والتقليد انما هما في طول التلبية ومع العجز عنها .
ويدلّ على المشهور روايات متعدّدة :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم « 1 » . والظاهر أنه لا إطلاق للصحيحة يشمل الإحرام في جميع موارده حتى يكون ما يدل على تعين التلبية في غير حج القران مقيّدا لإطلاقها لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة بل هي في مقام بيان ما يتحقق به الإحرام ويوجبه في مجموع موارده وامّا انّ أيّا منها متعين في بعض الموارد وأيّا منها لا يكون كذلك في بعض الموارد الأخر فلا تكون الصحيحة متعرضة وناظرة اليه وبالجملة غرض الرواية مجموع ما يتحقق به الإحرام في موارده ولا إطلاق لها بالإضافة إلى جميع الموارد أصلا .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : من أشعر
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح - 20 .